تعريف اللعان:
اللعان ـ لغة ـ مصدر لاعن، وهو الطرد، والإبعاد.
منه: لعنه الله، أي طرده وأبعده.
وسمي بذلك لبعد الزوجين كلّ منهما عن الآخر.
وأما اللعان شرعًا: فهو كلمات معينة، جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطّخ فراشة، وألحق العار به.
وسمي لعانًا، لاشتمال هذه الكلمات على لفظ اللعن، ولأن كلا من المتلاعنين يبتعد عن الآخر باللعان.
الحكمة من مشروعية اللعان:
أعلم أن حكم اللعان جاء مخالفًا لما يقتضيه عموم حكم القذف، من استحقاق القاذف الحدّ، وبراءة المقذوف حكمًا مما قد رماه به القاذف.
فما هي حكمة هذه المخالفة؟ ولماذا لم تنطبق أحكام القذف على مَن جاء بقذف زوجته بالفاحشة؟
والجواب: أن غير الزوج بالنسبة لزوجته غير مضطر إلى أن يرمي أحدًا من الناس بالفاحشة، صادقًا كان في ذلك أم كاذبًا.
بل الأدب الإسلامي يقضي بأن يستر المسلم ما قد ينكشف له من عيوب الآخرين، ويكتفي بالنصح لهم، في ستر ونَجْوة من الناس.
أما الزوج بالنسبة لزوجته، فإنه يشبه أن يكون مضطرًا إلى الكشف عن حقيقتها، وواقع أمرها في ارتكاب الفاحشة، لأن ارتكابها ذلك تلطيخ لفراشه، وإلحاق للعار به. وهو عذر شرعي يعطيه حق الانفصال عنها.
ولو انفصل عنها بطلاق لاستلزم ذلك أن يقع في ظلم آخر يلحقه