فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1678

بنفسه، وهو الحكم لها بكامل المهر، دون أن تستحق شيئًا منه بسبب سوء سلوكها.

لذلك كان لابدّ ـ لإنصافه ـ من أن يشرع حكم خاص بهذه الحالة، يضمن بقاء كل من الزوجين في كنف العدالة، دون أن يذهب واحد منهما ضحّية لظلم الآخر.

وكان هذا الحكم هو: حكم اللعان، الذي سنقف على موجز لتفاصيله.

وبهذا تدرك الحكمة من أن قذف الزوج لزوجته، إذا جاء على النحو الذي رسمته الشريعة الإسلامية، لا يستوجب حدًّا أبد له، فإن القاذف إنما يُحدّ لاتهامه بالكذب من جانب، ولعدم اهتمامه بستر حال المسلمين من جانب آخر.

أما الزوج فإنه يبعد جدًا أ، يقذف زوجته كاذبًا، لم يلحقه بسبب هذا الكذب من العار، وسوء السمعة، وهو معذور في أن لا يستر حال زوجته، لأن ستره لها إلحاق للعار به، وهو إسقاط لمروءته وحُسن سيرته بين الناس.

حكم قذف الزوجة:

القذف: هو أن يرمي زوجته بالزنى، وللزوج الحق في أن يرميها بذلك إذا علم زناها، أو ظنه ظنًا مؤكدًا: كظهور زناها بفلان من الناس، مع رؤيتهما في خلوة منفردين. هذا الحكم ـ وهو إباحة رمي الزوجة بالزنى ـ إذا لم يكن هناك ولد، أما إذا كان هناك ولد، والزوج يعلم أنه ليس منه، فإنه والحالة هذه يجب عليه أن يرمي زوجته، وينفي الولد عن نفسه، لأن ترك نفسي الولد عن نفسه يتضمن استلحاقه، واستلحاق من ليس منه حرام، كحرمة نفي مَن هو منه، لكن كيف يعلم أن هذا الولد ليس منه.

طريق العلم بذلك أن يكون لم يطأ زوجته، أو أن زوجته قد أتت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت