فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 1678

-أن يعطي سماسرة الدور ونحوها أيضًا جزءًا بنسبة معينة من قيمة ما يَبيعونه كاثنين في المائة أو ثلاثة.

فهذه الأنواع الثلاثة من الإجارة غير صحيحة، لأن الأُجرة فيها مجهولة، وينبغي أن يعلم أن أخذ هذه الأموال بهذه الطريقة كسب خبيث غير مشروع، يُؤاخذ عليه من يأخذ ومَن يعطيه، فليحذر الذين يخالفون شرع الله تعالي، ولا سيما جباة أموال الجمعيات الذين كثيرًا ما تكون الأموال التي يجبونها حقًا للفقراء والمساكين، فيأكلون جزءًا منها ظلمًا وزورًا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، فليحذر هؤلاء سخط الله تعالي وعقابه.

الإجارة قسمان: إجارة عين وإجارة ذمة.

1 -فإجارة العين: هي الإجارة الواردة علي منفعة متعلقة بعين معينة. كما لو قال: أجرتك هذه الدار، أو السيارة الفلانية ـ لسيارة معينة يعرفها المتعاقدان ـ أو أن يستأجر شخصًا معينًا لعمل ما، أو ليخيط له هذا الثوب.

2 -وإجارة الذمة: هي الإجارة الواردة علي منفعة متعلقة بالذمة، كأن يستأجره ليوصله بسيارة موصوفة في ذمته إلي مكان معين، أو يؤجره سيارة موصوفة في ذمته مدة معينة، وكأن يلزم المستأجر المؤجر عملًا في ذمته كبناء أو خياطة أو نحو ذلك، فيقبل.

ومن هذا النوع ما يحصل في هذه الأيام من استئجار وسائل النقل المختلفة، فإن الإجارة ترد علي منفعة موصوفة في الذمة، لا علي منفعة متعلقة بعين معينة.

شروط إجارة العين:

1 -أن تكون العين المؤجرة معينة، فلا يصح أن يؤجره إحدى هاتين السيارتين، كما مرّ

2 -أن تكون العين المؤجرة حاضرة ومشاهدة من المتعاقدين، عند عقد الإجارة.

فلو قال: أجرتك داري أو سيارتي أو ثوبي، وهما غائبان عن الدار، أو السيارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت