المسابقة لغة: مفاعلة من السبق، وهو التقدم على الغير، والمسابقة أيضًا: اختبار يجري لأشخاص للحصول على عمل ينتقي أفضلهم.
والمقصود بالمسابقة هنا أن يتباري اثنان فأكثر في ركض الدواب التي تصلح للكر والفر: كالخيل والإبل، على أن تكون من نوع واحد.
والسبق: اسم للمال الذي يرصد للمسابقة.
المسابقة سنة موروثة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وعمل مشروع، والأصل الأول في مشروعيتها واستحبابها: قول الله تبارك وتعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُون} (سورة الأنفال: 60) .
وخبر ابن عمر رضي الله عنه:"وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سابق الخيل التي قد ضمرت، من الحيفاء إلي ثنية الوداع، وبين الخيل التي لم تضمر، من الثنية إلي مسجد بني زريق". (رواه البخاري [410] في المساجد، باب: هل يقال مسجد بني فلان، ومسلم [1870] في الإمارة، باب: المسابقة بين الخيل وتضميرها، عن ابن عمر رضي الله عنهما) .
[أضمرت، وضمرت: سمنت أولًا، ثم قلل علفها وأدخلت مكانًا وجللت حتى يكثر عرقها ويجف فيذهب رهلها ويقوي لحمها ويشتد. الحيفاء: موضع قرب المدينة. الثنية: ثنية الوداع في المدينة] .