فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 1678

لقد مر هذا البحث كاملًا في الجزء الثالث، عند البحث في الأشربة المحرمة.

ونكتفي هنا بهذه العجالة، ليكون هذا البحث في مكانه بين الحدود.

من شرب خمرًا، أو مسكرًا مهما كان منشؤه، ومهما اختلف اسمه، أقيم عليه حد الشرب، سواء حصل الإسكار بقليل منه، أو كثير. فقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن البتع، وهو شراب يصنع من العسل، والمزر وهو شراب يصنع من الشعير أو الذرة، فقال - صلى الله عليه وسلم:"أو مسكر هو"؟ قال: نعم. قال:"كل مسكر حرام، إن على الله عز وجل عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال"، قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال:"عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار" (رواه مسلم [2001، 2002] في الأشربة، باب: بيان أن كل مسكر خمر وكل خمر حرام) .

وحد شرب الخمر أربعون جلدة أربعون جلدة، ويجوز أن يبلغ به ثمانين جلدة، على وجه التعزير لا الحد. روى مسلم [1706] في الحدود، باب: حد الخمر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين.

[الجريد: أغصان النخل إذا جردت من الورق] .

وإنما يزيد الإمام على الأربعين جلدة تعزيرًا إن رأى مصلحة في ذلك، لا سيما إذا فشا شرب الخمر، وانتشر شرها، ليحصل الردع والزجر.

ودليل أن الزيادة على الأربعين جلدة تعزير وليس بحد، ما رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت