فإذا قبض المرتهن تلك الزيادة صارت مرهونة قصدًا لا تبعًا، وجرت عليها جميع أحكام الرهن كما تجرى على المرهون الأول، وصارت معه رهنًا واحدًا.
ب- الزيادة في الدَّيْن: وذلك بأن يرهن شخص متاعًا بألف مثلًا، ويتم عقد الرهن بالقبض، ثم يرغب أن يأخذ الفًا ثانية، على أن يكون المتاع المرهون رهنًا بالألفين. فإن ذلك لا يصحّ، لأنه نقص في الوثيقة، على خلاف ما سبق من الزيادة في المرهون، لأن بعض المرهون الأول هنا جعل رهنًا بالدَّيْن الثاني، فنقصت الوثيقة بالدَّيْن الأول.
وكذلك فإن العين المرهونة مشغولة بالدَّيْن الأول، فالزيادة في الدَّيْن شغل لما هو مشغول، فلا يصح، بخلاف الزيادة في المرهون، فإنها شغل لما هو غير مشغول، وهو المرهون الثاني فإنه فارغ من الشغل بدَيْن، فتصح.
يمكن ان يجري عقد الرهن اولا مع اكثر من عاقدين، وان يكون على مرهونين فأكثر، واليك بيان ذلك:
1 -تعدّد الراهنين:
وذلك بأن يكون لرجل واحد دَيْن على شخصين او اكثر، فيرهن هؤلاء جميعًا عنده شيئًا ما، سجادة او دارًا أو نحو ذلك، بهذا الدَّيْن كله في عقد واحد، ولا فرق أن يكون الدَّيْن ثبت على الجميع في صفقة واحدة، أم كان ثبوت كل جزء منه على كل واحد منهم على حدة.
ان هذا الرهن صحيح، لأن المرتهن كالمشتري والراهن كالبائع، ويصح ان يشتري انسان واحد سلعة واحدة من عدة بائعين.
وهل اذا دفع احدهم نصيبه من الدين انفك قسطه الذي يقابله من المرهون، ام يبقى كله رهنا حتى يؤدي الجميع؟
والجواب: ان الصفقة متعددة لتعدد العاقدين، فصار عقد الرهن كأنه متعدد والعين المرهونة كأنها متعددة، ولذا ينفك من الرهن نصيب كل منهم اذا وفى