فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 1678

صور من القتل العمد:

وللقتل العمد صور كثيرة يتحقق فيها كلها الأمران المذكوران آنفًا، ومن هذه الصور:

أ - ضربه بحد سيف فمات من ذلك الضرب، أو أطلق عليه رصاصًا، فأصابه فمات منه.

ب - غرز إبرة في مقتل: كدماغ، وعين، وخاصرة، ومثانة وما أشبه ذلك، مما يقول عنه أهل الاختصاص: إنه مقتل، فإذا مات بسبب شئ من ذلك كان قتله عمدًا.

جـ - ضربه بمثقل كبير يقتل مثله غالبًا، سواء كان من حديد، كمطرقة وشبهها، أم كان من غير الحديد، كالحجر الكبير، والخشبة الكبيرة. ويدل لهذا كله ما رواه أنس رضي الله عنه؛ أن جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين، فسألوها: من صنع بك هذا؟ فلان فلان؟ حتى ذكروا يهوديًا، فأومأت برأسها، فأخذ اليهودي فأقر، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرض رأسه بين حجرين. وفي رواية: فجيء بها، وبها رمق. (أخرجه البخاري [2595] في الوصايا، باب: إذا أومأ المريض برأسه إشارة بينة جازت؛ ومسلم [1672] في القسامة، باب: ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره؛ وأبو داود [4528، 4527] في الديات، باب: يقاد من القاتل، وباب: القود بغير حديد؛ والترمذي [1394] في الديات، باب: فيمن رضخ رأسه بحجر؛ والنسائي [22/ 8] في القسامة، باب: القود من الرجل للمرأة) .

[[رض رأسها: دق رأسها. والرض: دق الشيء بين حجرين وما جري مجراهما. فأومأت برأسها: أشارت به] .

د - حرقه بالنار، أو هدم عليه حائطًا، أو سقفًا، أو وطأه بدابة أو سيارة، أو دفنه حيًا، أو عصر خصيتيه عصرًا شديدًا فمات، وكذلك أمثال هذه الحالات؛ فإن قتله بها يكون عمدًا.

هـ - خنقه: بأن وضع يده على فمه، أو وضع مخدة على فمه حتى مات من انقطاع النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت