يُؤتمنون، ويَشهدون ولا يُستشهدون، ويَنذُرون ولا يَفُون، ويظهر فيهم السِّمنُ". رواه البخاري في [الشهادات ـ باب ـ لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، رقم: 2508] ومسلم في [فضائل الصحابة ـ باب ـ فضل الصحابة ثم الذين يلونهم، رقم: 2535] عن عمران بن حصين رضي الله عنهما."
[يظهر فيهم السمن: أي بسبب كثرة المآكل مع الخلود إلى الراحة، وترك الجهاد، وقيل: هو كناية عن التفاخر بمتاع الدنيا] .
إن النذر مشروع، وهو من نوع القربات، ولذلك قال الفقهاء: إنه لا يصحّ من الكافر.
إلا أن الأفضل أن يباشر الإنسان القربة التي يريدها بدون أن يلزم نفسه بها، ويجعلها عليه نذرًا.
فالصدقة التي يتقرّب بها الإنسان إلى الله تعالى اختيارًا، أفضل من الصدقة التي يلتزمها نذرًا.
ودليل ذلك ما رواه البخاري في [القدر ـ باب ـ إلقاء العبد النذر إلى القدر، رقم: 6234] ومسلم في [النذر ـ باب ـ النهي عن النذر، وأنه لا يردّ شيئًا، رقم 1639] أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النذر، وقال:"إنه لا يردُّ شيئًا، وإنما يُستخرج به من النخيل".
أي إن النذور المعلّقة لا تغيِّر من قضاء الله شيئًا، وهو ليس إلا وسيلة يلزم بها البخيل نفسه بالإنفاق والصدقة، لعلمه أنها لو لم تصبح واجبة عليه بالنذر والالتزام، فإنه لن يستطيع أن يتغلب على نفسه في إخراجها.
أنواع النذر:
ينقسم النذر إلى ثلاثة أنواع: