1 -جاءت الشرائع والمِلل كلها بتحريم الميتة من الحيوانات، والحكم بنجاستها، ولابدّ من تفريق بين الحيوان الميت الذي تنجس بالموت، وغيره، فكانت التذكية في حكم الشرع هي الفارق الأساسي بينهما.
2 -قضت الشريعة الإسلامية بنجاسة الدم، ووجوب اجتنابه، لما فيه من أضرار، والذبح تطهير للحيوان من الدم ـ كما ستعلم ـ والموت للحيوان بالخنق ونحوه تضميخ للحيوان بالدم.
أنواع التذكية:
والتذكية تنقسم إلى ثلاثة أنواع:
الذبح، والنحر، والعقر.
1 -أما الذبح: فهو قطع الحلق من الحيوان، بالشروط التي سنذكرها فيما بعد. [والحلق: أعلى العنق] .
والذبح: هو تذكية سائر الحيوانات التي يتمكن الإنسان من تذكيتها؛ بأن كان قادرًا عليها.
2 -وأما النحر: فهو قطع لبَّة الحيوان، وهي أسفل العنق.
والنحر: هو التذكية المسنونة بالنسبة للإبل.
قال الله عزّ وجلّ: [فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ] (الكوثر: 2) .
قال الفقهاء: والمعنى الملاحظ في ذلك أن النحر بالنسبة للإبل أسرع لخروج الروح، لطول أعناقها.
وهذان النوعان (الذبح، والنحر) يقوم أحدهما مقام الآخر بالنسبة لأصل التذكية.
ودليل ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ألا إن الذكاة في الحلق واللبّة". رواه الدارقطني [4/ 283] والبخاري تعليقًا في [الذبائح والصيد ـ باب ـ