فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1678

قول الله تبارك وتعالى: {وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [آل عمران: 180] . ولا شك أن الوارث يخلف المتوفى في ملك أمواله.

مشروعية الإرث:

لا شك أن الإرث مشروع في الإسلام، ومقرر بنص القرآن والسنة، وإجماع الأمة، ولا شك أيضًا أن من أنكر مشروعيته فهو كافر مرتد عن الإسلام. قال الله تعالى: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا} [النساء: 7]

وآيات المواريث معروفة، وواضحة في تقرير مشروعية الإرث.

وأحاديث المصطفى أيضًا كثيرة في نفس الموضوع، ومنها قوله عليه الصلاة والسلام:"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقى فلأولى رجل ذكر".

رواه البخاري (6351) في (الفرائض) ، باب (ميراث الولد من أبيه وأمه) ، ورواه مسلم (1615) في (الفرائض) ، باب (ألحقوا الفرائض بأهلها) . ومنها أيضًا قوله عليه الصلاة والسلام:"تعلموا الفرائض وعلموها الناس"رواه الحاكم (4/ 333) في (كتاب الفرائض) ، باب (تعلموا الفرائض وعلموه الناس) .

والإجماع منعقد على تشريع الإرث، لم يخالف في ذلك أحد من المسلمين

مكانة علم الفرائض في الدين:

تحتل أحكام المواريث في الشريعة الإسلامية مكانًا بارزًا، لأنها جزء كبير من نظام الإسلام في المال، وتكاد تكون الكثيرة الغالبة من أحكامه واردة في القرآن الكريم. حتى قال بعضهم: علم الفرائض أفضل العلوم، أي بعد علم أصول الدين، وهو علم التوحيد، وما يتعلق به من معرفة العقيدة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت