فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 1678

أنواع ما يلتقط وكيفية التصرّف به:

اللقطة قد تكون حيوانًا وقد تكون غير حيوان، وغير الحيوان قد يكون مما يبقى وقد يكون مما يفسد، ولكلٍّ حكم:

1 -فإن كان حيوانًا: فإن شاء أبقاه وأنفق عليه بإذن الحاكم، ليرجع على صاحبه عند ظهوره بما أنفق، فإن لم يجد حاكمًا أشهد على ذلك، فإن انفق دون إذن ولا إشهاد كان متبرعًا، ليس له أن يرجع بما أنفق.

وإن شاء باعه بإذن الحاكم وحفظ ثمنه.

وله - إن أخذه في مكان لا يتسير فيه البيع - أن يتملكه حالًا ثم يأكله، ويغرم قيمته - يوم تملكه - لصاحبه إن ظهر.

2 -وإن كان غير حيوان مما يسرع اليه الفساد: فهو مخيّر بين أن يأكله ويغرّم قيمته، أو يبيعه بإذن الحاكم ويحفظ ثمنه.

3 -وإن كان يبقى بعلاج: - كتجفيف ونحوه - كرطب يجفّف، ولبن يصنع أقطًا: وجب على الملتق أن يفعل ما هو الأصلح للمالك والأنفع من الأمور التالية: أن يبيعه كله بإذن الحاكم ويحفظ ثمنه، أو يعالجه ليبقى متبرّعًا بعلاجه، فإن لم يتبرع بذلك بيع بعضه - بإذن الحاكم - بقدر ما يعالج به الباقي.

4 -وان كان مما يبقى ابدًا بدون علاج: وجب عليه حفظه مدة التعريف اللازمة. ويبنغي ان ينتبه الى انه: في الحالات التي تُباع فيها العين الملتقطة، ويحفظ فيها ثمنها، لابد من استمرار التعريف بها المدة اللازمة، ويكون التعريف للعين الملتقطة لا للثمن.

تملّك اللقطة:

للملتقط ان يتملّك العين الملتقطة إن كانت باقية - أو ثمنها حال بيعها كما في الصور السابقة - بعد انتهاء مدة تعريفها اللازمة، فإذا تملّكها صارت مضمونة عليه، ويغرَّم قيمتها لصاحبها إن ظهر يوم تملّكها، اخذًا من النصوص السابقة:"ثم عرّفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت