وفي رواية عند مسلم (349) ، عن عائشة رضي الله عنها:"ومس الختان الختان فقد وجب الغسل"أي على الرجل والمرأة لا شتراكهما في السبب.
والختان: موضع الختن، وهو عند الصبي: الجلدة التي تغطي رأس الذكر. والمراد بمماسة الختانين: تحاذيهما، وهو كناية عن الجماع.
ويحرم بالجنابة الأمور التالية:
1ـ الصلاة فرضًا، أو نفلًا، لقوله تعالى: (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) [سورة النساء: الآية 43] . فالمراد بالصلاة هنا مواضعها، لأن العبور لا يكون في الصلاة، وهو نهي للجنب عن الصلاة من باب أولى.
وروى مسلم (224) وغيره، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تقبل صلاة بغير طهور". وهو يشمل طهارة المحدث والجنب، ويدل على حرمة الصلاة منهما.
2ـ المكث في المسجد والجلوس فيه، أما المرور فقط من غير مكث ولا تردد فلا يحرم: قال تعالى: (ولا جنبًا إلا عابري سبيل) . أي لا تقربوا الصلاة موضع الصلاة ـ وهو المسجد ـ إذا كنتم جنبًا إلا قرب مرور وعبور سبيل. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا أجل المسجد لحائض، ولا لجنب".
[رواه أبو داود: 232] ، وهو محمول على المكث كما علمت من الآية، ولما سيأتي في الحيض.