فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 1678

الصلح

تعريفه:

هو - في اللغة - قطع النزاع والتوفيق بين الخصوم وإحلال السلم بينهم.

وشرعًا: عقد يحصل به التوفيق ورفع النزاع.

مشروعيته: -

الصلح جائز ومشروع، وربما كان مندوبًا إليه، وقد وصفه القرآن بأنه خير، قال تعالى: {والصُّلْحُ خَيْرٌ} (النساء: 128) وذلك دليل على مشروعيته، لأن كل ما كان خيرًا فهو مشروع، وكل ما كان شرًا فهو في شرع الله تعالى ممنوع.

وقال تعالى: {لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (النساء: 114)

[نجواهم: حديث الناس وكلامهم]

وستأتي أدلة أُخرى من القرآن على مشروعيته.

وقد تثبتت مشروعيته أيضًا في السنة.

روى عمرو بن عوف المزني رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا ) ). أخرجه الترمذي في أبواب الأحكام، باب: ما ذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلح بين الناس، رقم 1352. وأبو داود في الأقضية، باب: الصلح رقم: 3594. وابن ماجه في الأحكام، باب: في الصلح، رقم 2353).

وخُصَ المسلمون بالذكر لأنهم المقصودون غالبًا في الخطاب، ولأنهم ألأكثر انقيادًا لشرع الله تعالى، وإلا فغير المسلمين في هذا كالمسلمين.

وقد أجمع المسلمون في كل العصور على مشروعية الصلح، وقد ورد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت