فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 1678

ويحصل ذلك بالتخويف بمحذور كضرب وحبس وإتلاف مال، ويختلف ذلك باختلاف أحوال الناس:

فالتهديد بالاستخفاف للوجيه بين الملأ، والحبس القصير له، إكراه بالنسبة إليه، وقد لا يكون إكراهًا بالنسبة لغيره.

والتهديد بالضرف اليسير لمن كان من أهل المروءات والهيئات إكراه بالنسبة إليه، بينما قد لا يكون إكراهًا بالنسبة لغيره.

والمعتبر بالتهديد بإتلاف المال التضييق على المكره في ماله، فما يعتبر تهديدًا للفقير في ماله غير ما يعتبر في الغني.

هذا وما يكون إكراهًا في حق نفسه يكون إكراها إذا كان في حق غيره، من الناس الذين يهمّه أمرهم ويغتمّ لإلحاق الأذى بهم، كالأُصول والفروع، والإخوة والأخوات ونحو هؤلاء، فلو هدِّد بقتل واحد منهم كان كالتهديد بقتل نفسه.

شروط تحقّق الإكراه:

حتى يتحقق الإكراه وتترتب عليه آثاره شرعًا فلا بد أن توجد فيه بعض الشروط وهي:

1 -أن يكون المكره قادرًا على تنفيذ ما هدَّد به، وإلا كان هذيانًا، لأن الضرورة الملجئة الى فعَل ما أُكره عليه لا تتحقق إلا عند قدرة المكرِه.

2 -أن يغلب على ظن المستكرَه أن المكرِه سيحقّق ما أَوْعد به وهدّد، إذا لم يُجب الى ما دُعى إليه ولم يقم بما طُلّب منه.

3 -أن يعجز المستكرَه عن التخلص من المكرِه وما أكره عليه، بهرب أو مقاومة أو استغاثة، أو نحو ذلك.

4 -أن يكون المستكرَه ممتنعًا عن فعل ما أُكره عليه قبل الإكراه لحقٍّ ما، أي لحق نفسه كإتلاف ماله، أو لحق شخص آخر كإتلاف مال غيره، أو لحق الشرع كشرب الخمر والزنا ونحو ذلك.

5 -أن يكون المهدِّد به أشد خطرًا على المستكرَه مما أُكره عليه، فلو هدد إنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت