فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 1678

الرَّهن

هو - في اللغة - الحبس، ومنه قوله تعالى:"كلُّ نفسٍ بما كسبتْ رهينة" (المدَثر: 38) : أي محتسبة وممنوعة من دخول الجنة يوم القيامة، بسبب ما كسبته في الدنيا، حتى تحاسب عيه.

ويأتي أيضًا بمعنى الثبوت والدوام، جاء في مختار الصحاح: أرهنتُ لهم الطعام والشراب أدمته لهم، ويقال: الأحوال الراهنة، أي الحاضرة والدائمة.

وهو في الاصطلاح الشرعي: يُطلق على عقد الرهن، وهذا هو الأصل والغالب في إطلاق الفقهاء، وقد يُطلق ويُراد به الشئ المرهون، ومن ذلك قوله تعالى: (وان كنُتم على سفرٍ ولم تجدوا كاتبًا فرهانٌ مقبوضة) (البقرة: 283) . فرهان هنا جمع رهن، لأنها وصفت بأنها مقبوضة، والقبض يكون في الأشياء ولا يكون في المعاني، والعقد معنى فلا يتأتّى فيه القبض.

فالرهن بمعنى العقد: هو جعل عين متمولة وثيقة بدَيْن، يُستوفى منها عند تعذّر الوفاء.

فالجعل يكون بالعقد، والجاعل هو الراهن، والمجعول عنده هو المرتهن، والمجعول هو العين المرهونة، والعين تطلق على كل ذي حجم، وكون هذه العين متمولة أي تعتبر مالا في عُرف الشرع، وهذا الجعل انما هو للتوثّق، أي ليستوثق الدائن من ان دَيْنه لن يذهب ويضيع، بل يطمئن إلى انه سيعود اليه، فالعين تجعل مرهونة مقابل الدَّيْن، بحيث اذا تعذّر - أي صعب او استحال - على المدين إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت