فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1678

الآخرين، غير مبال بقوله سبحانه وتعالى، وهو يحذر من هذه العادة السيئة: [وَلاَ تَجْعَلُواْ اللهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ] (البقرة: 224) .

ذلك لأن من شأن المؤمن أن يكون معظمًا لله عزّ وجلّ، يفيض قلبه خشية منه، ومهابة له.

والتعظيم والخشية يتنافيان مع هذه الاستهانة باسم الله عزّ وجلّ. ومن أخطر نتائج هذه العادة، أن صاحبها قد يستسيغ تعمّد الكذب في الحلف باسم الله عزّ وجلّ، وهي اليمين الغموس التي من شأنها أن تغمس صاحبها في النار، إن لم يتب منها، وتكون سببًا في محق البركة والخير، في كسبه وماله.

روى البخاري في [البيوع ـ باب ـ الربا، رقم 1981] ومسلم في [المساقاة ـ باب ـ النهي عن الحلف في البيع، رقم 1606] عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الحلفُ منفقة للسلعةِ مَمْحقةٌ للبركة".

وروى البخاري في [الأيمان والنذور ـ باب ـ اليمين الغموس، رقم: 6298] عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الكبائرُ: الإشراكُ باللهِ، وعقوقُ الوالدينِ، وقتلُ النفسِ، واليمينُ الغموسُ" [ا] التي تغمس صاحبها في النار، لتعمّد الكذب فيها].

شروط انعقاد اليمين:

يشترط لانعقاد اليمين تحقّق الأمور التالية:

1 -أن يكون الحالف بالغًا عاقلًا:

وذلك لرفع القلم والمؤاخذة عن غير البالغ العاقل، والدليل في ذلك ما رواه أبو داود [في الحدود ـ باب ـ في المجنون يسرق، أو يصيب حدًّا، رقم: 4403] وغيره، عن علي - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: رُفعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت