فلمن قبل من الورثة بالوصية للوارث في حال حياته، أن يرجع عن ذلك بعد موت الموصي، ولمن رد في حياته، أن يقبل بعد موته.
ج- العبرة بكون الموصي له وارثًا وقت الموت، لا وقت الوصية، فلو أوصى لأخيه، ولم يكن له ولد عند الوصية، ثم ولد له ولد قبل أن يموت، صحت الوصية ونفذت، لأنها تبينت أنها لغير وارث، لوجود الولد للموصي عند الموت، والولد كما هو معلوم يحجب الإخوة إذا كان ذكرًا.
د- إذا أجاز الوصية للوارث بعض الورثة وردّها بعضهم بعد الموت، كان لكل منهم حكمه، فتردّ الوصية في حصة من رد، وتنفّذ في حصة من أجاز، وذلك على مقدار حصصهم من التركة.
هـ - في معنى الوصية للوارث، والوقف عليه، والهبة له، وإبراؤه من دين عليه لمورثة، فإن ذلك كله يحتاج إلى إجازة الورثة، بعد موت المورث، إذا كان ذلك التصرف من الموصي للوارث إنما تم في مرض الموت.
الوصية من العقود الجائزة، وليست من العقود اللازمة، كعقد البيع، وعقد النكاح، وبناءً على هذا، فإنَّه يصح للموصي أن يرجع عن وصيته، جميعها، كما يصحّ له أن يرجع عن بعضها، ويحق لع أيضًا أن يعدّل فيها، ويدخل عليها شروطًا، وقيودًا، لأن المال الذي أوصى به، لم يخرج من ملكه، ما دام على قيد الحياة، فله حرية التصرف فيه كما يشاء.
يصح الرجوع عن الوصية باللفظ الذي يدل على ذلك، مثل أن يقول: نقضت الوصية، أو أبطلتها، أو رجعت عنها، أو فسختها، أو هي لورثتي.