فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1678

كما يكون الرجوع بالوصية بتصرف في الموصي به يشعر بإبطال الوصية، والإعراض عنها، وذلك: كأن يبيع الموصي به، أو يجعله صداقًا، أو يهبه لأحد ويدفعه إليه، أو يرهنه بدين ويسلمه للمرتَهن، كل هذه التصرفات في الوصية تعني، إلغائها، والرجوع عنها، وذلك لزوال ملكه في بعض هذه التصرفات عن عيون الوصية، وتعريض الموصي به للبيع في البعض الآخر، كما في حالة الرهن، وبناءً على ما سبق نقول:

1 -لو أوصى بحنطة معينة، ثم خلطها بحنطة أخرى، اعتبر هذا رجوعًا عن الوصية، لتعذر تسليم الموصي به بعدما أحدثَه من الخلط.

2 -إذا أوصى بصاع حنطة من صبرة، ثم خلطها بأجود منها، عد هذا منه رجوعًا عن الوصية، لأنه أحداث بالخلط زيادة، لم يرض بتسليمها، ولا يمكن تسليمها بغير هذه الزيادة.

3 -إذا أوصى بصاع حنطة من صُبرة ثم خلطها بمثلها فلا يُعدّ هذا رجوعًا عن الوصية، لأنه لم يحدث تغييرًا، وكذلك إذا خلطها بأردأ منها، لأنه مثل إحداث عيب في الموصي به، فلا يضرّ.

4 -إذا أوصى بحنطة فطحنها أو بذرها، أو أوصى بدقيق فعجنه، أو بقطن فغزله، أو بغزل فنسجه، أو بثياب فخاطها، أو بعرصة فبناها، أو غرسها، عُدّ جميع ذلك رجوعًا عن الوصية، وذلك لأمرين:

أحدهما: زوال الاسم قبل استحقاق الموصي له الوصية، فكان كتلف الموصي به.

ثانيهما: الإشعار بالإعراض عن الوصية، في هذه التصرفات وأمثالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت