فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 1678

وأما خيار المجلس: فلأنه يثبت في بيع الأعيان، والحوالة بيع دين بدين على الأصح.

1 -وجود دين للمحيل على المحال عليه:

فلا تصح الحوالة إلا على مَن كان عليه دَيْن للمحيل، لأن الأصح أنها بيع دين بدين أُجيز للحاجة، فلا بدّ أن يكون للمحيل على المحال عليه شيء يكون عوضًا عن حق المحال.

ويشترط في الدين للمحال عليه:

أ - أن يكون دَيْنًا لازمًا أو آيلًا إلى اللزوم، كما هو الحال في الحق المحال به.

ب - أن يكون متساويًا مع الدين المحال به: حلولًا وأجلًا، وجنسًا وقدرًا وصفة. فإذا اختلف الحقان في شيء من هذا لم تصحّ الحوالة، لأن الحوالة عقد معاوضة للارتفاق، أُجيزت للحاجة والتعاون، فاعتبر فيها الاتفاق كما هو الحال في القرض، فإذا اختلف الحقان صار في طلب زيادة على الحق، فلا يجوز.

وكذلك الحوالة تجري مجرى المقاصّة، لأنه يسقط بها ما في ذمة المحيل بمقابل ماله في ذمة المحال عليه، والمقاصة لا تصح حال الاختلاف بين الحقَّيْن.

2 -رضا أطراف الحوالة: المحيل والمحال والمحال عليه.

أما المحيل: فلآن له إيفاء الحق الذي في ذمته من حيث شاء، فله أن يوفي دائنه بنفسه، وله أن يوفيه بواسطة مدينه الذي هو المحال عليه، فلا يُلزم بجهة معينة سواء كانت نفسه أو مدينَه، فإذا رغب دائنه أن يستوفي حقه من جهة غيره فلا بد أن يكون ذلك برضاه.

وأما المحال: فقد اشتُرط رضاه حتى تصحّ الحوالة، لأنه هو صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت