فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1678

أما إذا علم عين السابق موتًا منهما، ثم نسي، فإن المال يوقف، ولا تقسم التركة حتى تذكر عين السابق، لأن ذلك ممكن، وليس ميؤوسًا من تذكره، أو يوقف المال إلى أن يتم التصالح بين الورثة.

قال في الرحبية:

وإن يمت قوم بهدم أو غرق ... أو حادث عم الجميع كالحرق [1]

ولم يكن يعلم عين السابق ... فلا تورث زاهقًا من زاهق [2]

وعدهم كأنهم أجانب ... فهكذا القول السديد الصائب [3]

العلماء متفقون على أن ولد الزنى يثبت نسبه من أمه قطعًا، ولا يثبت نسبه من أبيه الزاني، لأن نسبه منه غير مقطوع به، ولأن الشرع الحنيف، لم يعتبر الزنى طريقًا مشروعًا لاتصال الرجل بالمرأة، وثبوت النسب إليه.

وعلى هذا فلا توارث بين ولد الزنى وبين أبيه، وقرابة أبيه.

أما بالنسبة لأمه، فقد ذهب جمهور العلماء إلى ثبوت التوارث بينه وبينها، وكذلك بينه، وبين قرابة أمه.

فإذا مات ولد الزنى، ورثته أمه، وأقرباؤها، وهو أيضًًا يرث من أمه ومن أقربائها، لأن صلته بأمه مؤكدة، لاشك فيها، والأمومة - ولو كانت غير مشروعة - تثبت الجزئية بين الأم وولدها، وثبوت الجزئية يؤدى إلى ثبوت التوارث.

اللعان: بالنسبة للولد أن ينفي الزوج نسب ولد زوجته منه، بالأيمان المعروفة.

(1) الهدم: بفتح فسكون، السقوط. تقول: هدمت البنتان هدمًا: أسقطته. وبفتح الدال: اسم للبناء المهدوم. الغرق: الهلاك بالماء. يقال غرق في الماء غرقًا. الحرق: النار.

(2) زاهقًا: ذاهبًا وهالكًا.

(3) السديد: الصواب. الصائب: المصيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت