قلنا فيما سبق عند تعريف العصبة: إن العصبة، هم قرابة الرجل الذكور، سموا بذلك لإحاطتهم به، وقوته بهم.
وقلنا أيضًا: إن العصبة شرعًا: هو من يستحق كل المال إذا انفراد، ويأخذ ما أبقاه أصحاب الفروض بعد أخذهم فروضهم، وإذا لم يبق شئ بعد أصحاب الفروض سقط ولم يستحق شيئًا.
والعصبة في اللغة: جمع عاصب، لكن الفقهاء أطلقوا هذا اللفظ على الواحد، لأنه يقوم مقام الجماعة في إحراز جميع المال.
قال في الرحبية في تعريف العصبة:
فكل من أحرز كل مال ... من القرابات أو الموالي
أو كان ما يفضل بعد الفرض له ... فهو أخو العصوبة المفضلة
مشروعية الإرث بالتعصيب:
لقد دل القرآن الكريم، والسنة الشريفة على مشروعية الإرث بالتعصيب.
أما القرآن الكريم فقول الله عز وجل {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} [لنساء: 11] .
وقوله عز من قائل: {وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} [النساء: 11] .
دلت الآيتان على أن الابن، والأخ يرثان بالتعصيب، وأن كل واحد منهما يعصب أخته.
وأما السنة الشريفة، فما رواه ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر".
رواه البخاري (6351) في (الفرائض) ، باب (ميراث الولد مع أبيه وأمه) ، ومسلم (1615) في (الفرائض) ، باب (ألحقوا الفرائض بأهلها)