يجب أن يخرج القدر الواجب من كل نوع من الصنف الوسط منه، ولا يجزئ أن نخرج الأقل قيمة، والمعيب، وما كسد سوقه، ونحو ذلك.
قد علمت معنى كل من المعدن والركاز، فلا نعيده الآن، وإنما المهم هنا أن تعلم النصاب الذي تتعلق به الزكاة من كل منهما، والنسبة التي يجب إخراجها.
فأما المعدن:
فنصابه نصب الذهب والفضة نفسه، إلا أنه لا يشترط لوجوب الزكاة فيه حولان الحول، بل تجب الزكاة فور استخراجه. فإذا استخرج الرجل ذهبًا أو فضة من معدنه، وبلغ ما أخرجه من ذلك نصابًا، وجب عليه أن يخرج زكاته فورًا، بنسبة ربع العشر، أي اثنين ونصف في المائة من المجموع.
وأما الركاز:
فنصابه أيضًا نصاب النقدين، ولا يشترط لتعلق الزكاة به مرور حول بل يجب إخراج زكاته فورًا، إلا أن المقدار الذي يجب إخراجه هنا إنما هو الخمس، أي عشرون في المائة من مجموع ما قد استخرجه.
دليل ذلك:
ما رواه البخاري (1428) ومسلم (1710) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وفي الركاز الخمس"
وافترق عن الأنواع الزكوية الأخرى، لأن سبيل امتلاكه يكون