فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 1678

والدليل الذي اقتضي التخصيص ما رواه البخاري ومسلم عن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة أنهما حدثا أن عبدالله بن سهل ومحيصة بن مسعود أتيا خيبر فتفرقا في النخل، فقتل عبدالله بن سهل، فجاء عبدالرحمن بن سهل وخويصة ومحيصة ابنا مسعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فتكلموا في أمر صاحبهم، فبدأ عبدالرحمن وكان أصغر القوم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"كبر الكبر"قال يحيى: يعني ليل الكلام الأكبر، فتكلموا في أمر صاحبهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أتستحقون قتيلكم أو قال صاحبكم بأيمان خمسين منهم؟"قالوا: يا رسول الله قوم كفار، ففداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قبله، قال سهل: فأدركت ناقة من تلك الإبل فدخلت مربدا لهم فركضتني برجلها. (رواه البخاري [5791] في الأدب، باب إكرام الكبير؛ ومسلم [1669] في القسامة، باب: القسامة) .

ولهذا الحديث روايات أخرى وألفاظ أخري ولكنها كلها تتفق على غرض واحد.

فكان هذا الحديث مخصصًا لعموم قوله عليه الصلاة والسلام:"البينة على المدعي. ."فقد أجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - في دعوى الدم الاعتماد على أيمان المدعي، إن لم يكن معه بينة، وكان ثمة لوث يقوي دليل الاتهام.

كيفية القسامة:

يثبت حكم القسامة في ظل الأمور التالية:

أولا: أن يوجد قتيل في مكان، ولم يتيسر معرفة قاتله بيقين.

ثانيًا: أن يدعي أولياؤه أن رجلًا معينًا أو جماعة معينة قتلوه، وليس مع أوليائه بينة تثبت صحة دعواهم.

ثالثًا: أن يكون هناك لوث (أي قرينة) يقرب احتمال الصدق في دعوى أولياء المقتول، كأن وجد قتيلًا بين أعدائه وليس فيهم غيرهم، أو وجد على ثوب المتهم رشاش دم، أو عثر في يده على سكين ملوثة بالدم، أو اجتمع قوم في بيت أو صحراء وتفرقوا عن قتيل، أو شهد عدل واحد أن فلانًا قتله، أو قاله جماعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت