فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 1678

العبيد والنسوان جاؤوا متفرقين بحيث يؤمن تواطؤهم على الكذب أو نحو ذلك من أمارات وعلامات يغلب على القلب صدق المدعي بما ادعاه.

فعندئذ يستغني عن البينة التي يطالب بها المدعي، بأن يحلف خمسين يمينًا أن هذا هو القاتل، أو هؤلاء هم القتلة لفلان، يسمي كلًا باسمه أو يشير إليه باسم الإشارة.

فإذا حلف المدعي ـ وهو ولي المقتول ـ هذه الأيمان استحق الدية من المدعى عليه، وكانت هذه الأيمان بمثابة البينة.

وإذا كان للقتيل أولياء متعددون يرثون منه، واتهموا شخصًا أو جماعة بالقتل ووجد لوث يؤيدهم في اتهامهم؛ اشتركوا جميعًا في الحلف ووزعت الأيمان بينهم على حسب ميراثهم من المقتول، لأن ما يثبت بأيمانهم من الدية يوزع عليهم، فوجب على كل منهم من الأيمان بقدر نسبة ما يرثه من المقتول.

فأما إن اتهم ولي المقتول شخصًا أو جماعة، ولم يكن هناك لوث يرجح صدق المدعي في اتهامه؛ فاليمين تحول إلى المدعى عليه ـ أي المتهم ـ عملًا بالفقرة الثانية من قاعدة"البينة على المدعى واليمين على من أنكر". فيحلف المدعى عليه خمسين يمينًا أنه لم يقتل فلانًا، ويسميه باسمه أو يشير إليه معبرًا عنه باسم الإشارة.

فإن حلف الأيمان برئت ساحته، وإن لم يحلف أعيدت الأيمان إلى المدعى فحلفها بدلًا عنه، واستحق بذلك الدية.

وعلى المدعى وهو يحلف أن يبين نوع القتل هل كان خطأ أو عمدًا أو شبه عمد، فإن لم يبين ذلك لم يعتد بأيمانه.

ولا يثبت بالقسامة القصاص، لقيام نوع من الشبهة فيها، بل تثبت بها الدية، فإن كان القتل عمدًا استحقها المدعي في مال المدعى عليه، وإن كان القتل خطًا أو شبه عمد استحقها المدعى على عاقلة المدعى عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت