فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 1678

يتيسر له من مقدماته، وكالمرأة في ذلك الذكر.

القسم الثالث: الصائل على مال الغير، والمال كل ما يتمول ويتقوم شرعًا، سواء في ذلك ما يمتلك بوجه من وجوه التملك الشرعي، أو بوضع اليد عليه مثل كلب الصيد والحراسة والأسمدة النجسة ونحوها.

فيدخل في المال النقد والمتقومات المختلفة من أرض ودور ومنتفعات سواء أكانت طاهرة أم نجسة.

حكم الصائل:

مر بنا آنفًا أن الأصل في باب الصيال قوله تعالى: {فمن اعتدي عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم} (سورة البقرة: 194) . فهذه الآية توضح لنا حكم الصائل، وهو جواز مقابلة اعتدائه بالمثل، أي بالرد والصد، وإن استلزم ذلك قتله.

ويدخل في معنى الاعتداء الاستطالة بالأذى على كل من النفس والمال والعرض. فإذا قصد إنسان إلى أذى المسلم في نفسه أو عرضه أو ماله؛ فهو صائل، ويشرع للمسلم المصول عليه رده، وإن كان الصائل مسامًا أو قريبًا، إلا أن يكون والدًا يصول على ابنه من أجل المال فلا يجوز رده بالمقاومة والعنف.

قلنا إن رد الصائل مشروع، وقد عرفت دليل ذلك من القرآن الكريم والسنة النبوية، ولكن هل يجب على المصول عليه أن يقاوم ويرد عنه صائله في كل الأحوال أو يجب عليه في بعض الأحوال ويجوز له في بعض الآخر؟

الواقع أنه يجب عليه الدفع في بعض الأحوال ويجوز له في البعض الآخر، وإليك بيان ذلك.

الصيال على المال:

إن الصيال إن كان على المال وكان المصول عليه هو المالك له فالمقاومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت