1ـ الإسراف في الماء لما مر معك في مكروها الوضوء، ولأنه خلاف فعله - صلى الله عليه وسلم -.
روى البخاري (198) ، ومسلم (325) ، عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد.
وروى البخاري (349) ، ومسلم (327) ، عن جابر - رضي الله عنه - وقد سئل عن الغسل فقال: يكفيك صاعًا، فقال رجل: ما يكفيني؟ فقال جابر كان نكفي من هو أوفي منك شعرًا وخير منك.
[أوفي: أكثر، ويعني النبي - صلى الله عليه وسلم -. والصاع: أربعة أمداد، والمد: يساوي مكعبًا طول حرفه 2، 9سم] .
2ـ الاغتسال في الماء الراكد: لما رواه مسلم (283) ، وغيره، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب". فقالوا: يا أبا هريرة. كيف يفعل؟ قال: يتناوله تناولًا. أي يأخذه بيده، أو بإناء صغير. وينوي الاغتراف إن كان الماء قليلًا، حتى لا يصير مستعملًا بمباشرته بجزء من بدنه. أو يأخذ قليلًا من الماء من الوعاء قبل أن ينوي رفع الجنابة، ثم ينوي ويغسل به يده، ثم يتناول بها الماء.
والحكمة من هذا النهي: أن النفس تتقزز من الانتفاع بالماء المغتسل فيه بأي وجه، إلى جانب إضاعة الماء، بخروجه عن صلاحيته للتطهير، إن كان أقل من قلتين، لأنه يصبح مستعملًا بمجرد الاغتسال فيه، والناس في الغالب يحتاجون إلى الانتفاع بالماء الراكد، فلذلك نهي عن الاغتسال فيه.