فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1678

دلّ على ذلك وقْف عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإنه نصّ في وقفه:

(أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث) رواه البخاري (2586) ، ومسلم

نفقة الموقوف:

إذا كان للموقوف نفقة يحتاجها: كطعام الدواب، أو ترميم المباني، أو إصلاح الآلات، فإن هذه النفقة على الوقف تكون من حيث شرطها الواقف من ماله، أو من مال الوقف، فإن لم يشترط الواقف شيئًا كانت النفقة من غلاّت الوقف إن كان له غلّة، فإن لم يكن للموقوف غلّة، أو تعطّلت منافعه، فالنفقة تَجِبْ في بيت مال المسلمين، لأنه مرصود لمصالحهم، وفي النفقة على الموقوف مصلحة لهم.

هلاك الموقوف والأحكام المتعلقة به:

قد يهلك الموقوف، فتتعلق به عند هلاكه أحكام، تختلف باختلاف العين الموقوفة الهالكة، وباختلاف نوعية الهلاك، وهذه الأحكام هي:

أإذا كان الموقوف بهيمة غير مأكولة فماتت اختصّ بجلدها الموقوف عليه، لأنه أولى به من غيره، فإن دُبغ الجلد عاد وقفًا عليه ينتفع به، ولا يجوز له بيعه حفظًا على مقصد الواقف ما أمكن.

ب إذا كان الموقوف بهيمة مأكولة، وقطع الموقوف عليه بأنها ستموت من شئ نزل بها جاز ذبحها للضرورة، ويُباع لحمها ويُشترى به دابة من جنسها وتوقف مكانها، وقيل يُترك أمر لحمها للحاكم يفعل فيه ما يراه مصلحة.

ج- إذا أُتلفت العين الموقوفة، فإن على مُتلفها ضمان قيمتها، وذلك كأن أتلفها أحد تعدِّيًا، لم يملك الموقوف عليه قيمة العين الموقوفة التالفة، بل يُشتري بالقيمة عين مماثلة لها، وتصبح وقفًا مكانها، وذلك مراعاة لغرض الواقف من استمرار الثواب، وتعلّق حق البطن الثاني وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت