فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 1678

ونري أن العمل بهذا هو الأرجح في أيامنا هذه.

تنتهي الإجارة وتنقضي أحكامها بأمور، هي:

1 ـ الفسخ:

عقد الإجارة عقد لازم من الطرفين، أي بعد انعقاده صحيحًا ليس للمؤجر أو المستأجر فسخه متى شاء، ولا يفسخ إلا بعذر، وإذا فسخ فقد انتهت الإجارة.

ومن الأعذار التي تنفسخ بها الإجارة:

أهلاك العين المؤجرة في إجارة العين، فإذا استأجر دارًا معينة أو سيارة معينة، ثم تهدمت الدار أو عطبت السيارة استيفاء شيء من المنفعة فقد انفسخت الإجارة، لفوات المحلّ المعقود عليه.

ومثل تلف العين تعيبها بحيث يتعذر استيفاء المنفعة المقصودة منها. فإذا حصل التلف أو العيب بعد استيفاء شئ من المنفعة: انفسخت الإجارة بالنسبة للمستقبل من حين الهلاك، ويستحق المؤجر أجرة ما استوفي من المنفعة بقسطه من الأجرة المتفق عليها في العقد.

فإذا كانت الإجارة إجارة ذمة، كما إذا استأجره ليوصله بسيارة موصوفة في الذمة إلي مكان كذا، فأحضر سيارة ثم عطبت أو تعيبت، فإن الإجارة لا تنفسخ، بل علي المؤجر أن يأتي ببدلها، سواء أكان ذلك قبل استيفاء شيء من المنفعة أم بعد استيفاء بعض منها، لأن المعقود عليه لم يفت بهلاك السيارة المحضرة، لأن العقد لم يرد علي سيارة معينة، وإنما علي سيارة موصوفة في الذمة، فيمكن استبدالها.

ومثل العين المستأجرة في كل ما سبق: الأجير، فإذا استأجر شخصًا معينًا ليقوم بعمل، ثم مات أو مرض مرضًا يتعذر معه القيام بالعمل المستأجر عليه، انفسخت الإجارة. وإذا كانت إجارة ذمة، فأحضر له مَن يعمل فحصل الموت أو المرض، لم تنفسخ الإجارة، لأن استيفاء المنفعة يمكن أن يكون بغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت