فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1678

علم بذلك أو لم يعلم. وذلك لأنها عقد على عمل مجهول بعرض، فجاز لكل واحد من المتعاقدين فسخه.

فإن فسخه العامل لم يستحق شيئًا، ولو قام بشيء من العمل، لأنه لا يستحق الجعل إلا بالفراغ من العمل - كما ستعلم - وقد تركه، فسقط حقه.

وإن فسخ صاحب العمل: فإن كان قبل الشروع بالعمل لم يلزمه شيء، لأنه فسخ قبل أن يستهلك شيئًا من منفعة العامل، فلم يلزمه شيء. وإن كان بعد الشروع بالعمل لزمه أجرة المثل لمل عُمِل، لأنه استهلك شيئًا من منفعته بشرط العوض، فلزمته أُجرته.

2 -لا يستحق الجعل إلا بإذن صاحب العمل، كأن يقول: مَن وجد لي ضالّتي الفلانية فله كذا. فإذا عمل عامل بدون إذن لم يستحق شيئًا، كما إذا وجد إنسان ضالة لآخر فردّها عليه، أو علّم ولده دون إذن منه، لأنه بذل منفعته من غير عوض، فلم يستحقه.

فإن أذن له بالعمل ولم يشرط له جعلًا: فالمذهب أنه لا يستحق شيئًا، وقيل: تلزمه أُجرة مثل عمله، إن كان العامل معروفًا أنه يقوم بمثل هذا العمل بالأُجرة.

وإن أذن لشخص بالعمل، فعمل غيره فلا شي له، وإن كان معروفًا بالقيام بهذا العمل بعوض، لأنه لم يلتزم له بعوض، فوقع عمله تبرعًا.

3 -لا يستحق العامل الجعل إلا بالفراغ من العمل، كالبرء من المرض إن كان الجعل على الشفاء، أو الحذق بالقراءة والكتابة إن كان على التعليم مثلًا، أو تسليم الضالة إن كان على ردّها، وهكذا.

وإن اشترك في العمل أكثر من واحد اشتركوا في الجعل بالتساوي وإن تفاوت عملهم، لأن العمل لا ينضبط حتى يوزَّع الجعل بنسبة ما قام به كل منهم.

4 -تجوز الزيادة والنقص في الجعل قبل الفراغ من العمل، فلو قال لشخص: اعمل كذا ولك عشرة، ثم قال: اعمله ولك عشرون أو: ولك خمسة لزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت