فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 1678

هذا الوقف غير صحيح لعدم بيان العين الموقوفة، وكان قوله هذا أشبه بالعبث، لا بالجدّ.

ب-أن يكون الموقوف مملوكًا للواقف ملكًا يقبل النقل، ويحصل منه فائدة، أو منفعة.

وعلى هذا لا يصحّ أن يقف الإنسان شيئًا لا يملكه، لأن في الوقف نقلًا لملكية الموقوف من حَوْزة المالك. وما لا يملكه كيف تُنقل ملكيته منه. لذلك كان وقْفُ ما لا يملك لا غيًا.

ومن هذا القبيل عدم صحة أن يقف الإنسان الحرّ نفسه، لأن رقبته ليست مملوكة له، حتى يخرجها بالوقف عن ملكه، بل ملكيتها لله تعالى.

وكذلك لا يصحّ وقف حمل الدواب وحدها دون أُمهاتها، لأن الحمل وحده لا يصحّ نقل ملكيته ما دام في بطن أُمه، نعم إذا وُقفت الأُم صحّ وقف الحمل تبعًا لها.

وكذلك يجب أن يكون الموقوف ذا منفعة تُرجى وفائدة تُقصد، فلو أنه وقف أرضًا لا تصلح لزرع أو بناء، أو ثيابًا ممزقة لا تنفع في شئ، فإن هذا الوقف غير صحيح، لأن مقصود الوقف حصول المنفعة، وهذا لا فائدة منه لا منفعة فيه.

ج- دوام الانتفاع بالموقوف، فلا يجوز وقف الطعام ونحوه ممّا لا تكون فائدته إلا باستهلاك عينه.

والمقصود بدوام الانتفاع بالموقوف الدوام النسبي لا الأبدي، أي إنه يبقى مدة يصحّ الاستئجار فيها، أي تقابل تلك المنفعة بأُجرة، فلو وقف سيارة، أو دابّة صحّ هذا الوقف وإن كانت السيارة لا تبقى منفعتها أبدًا، بل قد يصيبها التلف والعطب، وكذلك الدابة. هذا، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت