فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 1678

أولًا: ما رواه الترمذي [1399] في الديات، باب: ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا؟، عن سراقة بن مالك رضي الله عنه، قال: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقيد الأب من ابنه، ولا يقيد الابن من أبيه.

وروي الترمذي أيضًا [1401] في الديات، في نفس الباب السابق، عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تقام الحدود في المساجد، ولا يقتل الوالد بولده".

وروى الترميذي [1400] في الديات، في نفس الباب السابق عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يقاد الوالد بالولد".

وهذه الأحاديث الثلاثة وإن كان كل واحد منها ضعيف السند، إلا أن بعضها يشهد لبعض، فيقوي به. ولها شاهد عند البيهقي [8/ 38] بإسناد حسن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

قال الشافعي رحمه الله تعالى: (حفظت عن عدد من أهل العلم لقيتهم: أنه لا يقتل الوالد بالولد، وبذلك أقول) .

وثانيًا: رعاية حرمة الأب، فإنه كان سببًا في وجود ابنه، فما ينبغي أن يكون الابن سببًا في إعدام أبيه.

الشرط الثالث: أن يكون المقتول معصوم الدم بإسلام، أو عهد ذمة، أو أمان، أما الحربي فيهدر دمه، وكذلك المرتد، فإنه حلال الدم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه" (رواه البخاري [2854] في الجهاد، باب: قتل النساء في الحرب) . ويدل عليه أيضًا عموم قول الله تبارك وتعالى: {وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً} (التوبة: 36) . فيدخل في هذا الحربي والمرتد.

الشرط الرابع: التكافؤ بين القاتل والمقتول، وذلك بأن لا يكون المقتول أنقص من القاتل بكفر أو رق، فلا يقتل مسلم بكافر، سواء كان ذميًا أو معاهدًا أو حربيًا أو لم تبلغه دعوة الإسلام، ولا يقتل حر بعيد أيضًا سواء كان مدبرًا أو مكاتبًا أو قنأ أو مبعضًا.

ودليل ذلك ما رواه البخاري [6507] في الديات، باب: العاقلة، عن علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت