فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1678

مضروبًا والآخر غير ذلك، وسواء أكان أحدهما جيدًا والآخر رديئًا أم لا.

فإذا كان الدبلان مختلفين في الجنس، كما إذا كان أحدهما فضة والآخر ذهبًا، جاز التفاضل بينهما وبيعهما مجازفة، أي بدون وزن، كما لو قال له: بعنك هذا الذهب بهذه الفضة فيجوز.

وكّل ذلك مرّ معك بأدلته في باب الربا، فارجع إليه. وكل ما يقال في الدراهم والدنانير يقال في العملات الرائجة الآن، والتساوي بينها حسب نوعها المتعامل به.

2 -التنجير في العقد:

فيشترط في عقد الصرف استبعاد الأجل في العوضين أو أحدهما فلو قال: اصرف لي دينارًا بعشرة دراهم، على أن أعطيك الدينار بعد ساعة، فقال له: صرفت لك، وقال الأول: قبلت، لم يصح العقد.

ودلّ على اشتراط عدم التأجيل - بالإضافة إلى ما سبق في باب الربا - ما رواه البخاري ومسلم واللفظ له - عن أبي المنهال قال: باع شريك لي ورقًا بنسيئة إلى الموسم، أو إلى الحج، فجاء إليّ فأخبرني، فقلت: هذا أمر لا يصلح قال: قد بعته في السوق فلم ينكر ذلك عليّ أحد. فأتيت البراء بن عازب فسألته، فقال: قدمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ونحن نبيع هذا البيع، فقال:"ما كان يدًا بيد فلا بأس به"وما كان نسيئة فهو ربًا"وائت زيد بن أرقم، فإنه أعظم تجارة مني. فأتيته، فسألته فقال مثل ذلك."

وفي لفظ لدى البخاري ومسلم: سألت البراء بن عازب عن الصرف؟ فقال: سَلْ زيد ابن أرقم، فهو أعلم، فسألت زيدًا، فقال: سَلِ البراء فإنَّه أعلمُ. ثم قالا:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الورق بالذهب دينًا" (البخاري: البيوع، باب: بيع الورق بالذهب نسيئة، رقم: 2070 ومسلم: المساقاة باب: النهي عن بيع الورق بالذهب دينًا، رقم: 1589) .

[الورق: الفضة. نسيئة: أي دينًا إلى أجل] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت