فقد شملت الآية بالعطاء المحتاجين وغيرهم، وإعطاء المحتاجين صدقة، وإعطاء غيرهم هبة.
وأما السنة:
فإن الأحاديث في مشروعية الهبة كثيرة، سيأتي بعض منها خلال البحث، ومنها:
-وما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيران من الأنصار، كانت لهم منائحُ، وكانوا يمْنَحُون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ألبانِهم فيسقينا (البخاري: الهبة، باب: فضلها والتحريض عليها، رقم: 2428. مسلم في الزهد والرقائق، رقم: 2972) .
[والمنائح جمع منيحة، وهي العطية، والمراد بها هنا الناقة أو الشاة التي فيها لبن. ويمنحون: أي يجعلون ذلك منحة له، أي عطية] .
-ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة" (البخاري في الهبة، باب: فضلها والتحريض عليها، رقم: 2427. ومسلم في الزكاة، باب: الحث على الصدقة ولو بالقليل، رقم: 1030) .
[أي لا تستصغرن جارة شيئًا يتقدمه لها جارتها عطية وهبة، فتمتنع من قبوله، ولو كان المقدم والمعطى فرسن شاة، وهو ما دون الرسغ من يدها، وقيل: عظم قليل اللحم. أو المراد لا تستصغر ذلك فتمتنع عن هبته لجارتها، بل لتقدّمه لها، فإن في ذلك جلبًا للمحبة والألفة] .
-ما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إلى ذراع أو كراع لقبلت" (أخرجه البخاري في الهبة، باب: القليل من الهبة، رقم: 2429) .
[ذراع: هو اليد من كل حيوان. كراع: هو ما استدق من ساق الحيوان] .