فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 1678

فلو ادّعت امرأة مطلقة أن الولد الذي في يدها ابن زوجها المطلق، فأنكر زوجها ذلك، فصالحته عن النسب إليه على شيء، فالصلح باطل. لأن النسب حق الصبي لا حقها، فلا تملك المعاوضة عنه.

3 -أن يكون حقًا ثابتًا للمصالح في محل الصلح، أي ما يرد عليه عقد الصلح. فلو صالح الشفيع - أي الشريك في العقار ونحوه، الذي باع شريكه حصته لغيره دون علمه، فإن يحقّ له أخذ هذه الحصة من المشتري بثمنها، كما ستعلم في باب الشفعة - فلو صالح هذا الشفيع المشتري عن حق الشفعة الذي ثبت له بالشرع على مال معلوم يأخذه منه، على أن يترك الحصة لهذا المشتري، فإن الصلح باطل، لأن الشريك الشفيع لا حق له في محل الصلح - وهو حصة شريكه المباعة - حتى يحق له أن يصالح عنها، وإنما أثبت له الشرع حق التملك القهري لما اشتراه المشتري، دفعًا لما يتوهم من ضرر الشريك الجديد عليه، فإذا رضي به فقد سقط حقه، فليس له أخذ المال منه، لأنه أخذ لمال غيره بغير عوض.

4 -أن يكون معلومًا، فلو كان المصالح عنه مجهولًا للمتصالحين أو أحدهما كان الصلح باطلًا، لما فيه من الغرر المنهي عنه، فيكون داخلًا في معنى الصلح الذي أحلّ حرامًا

الركن الرابع: المصالح عليه:

وهو البدل الذي يأخذه المدّعي من المدّعى عليه مقابل ما ادّعاه من الحق، ويُشترط فيه

1 -أن يكون مالًا شرعًا، فلو صالح من الحق الذي ادّعاه على خمر أو خنزير أو أداة لهوِ - مثلًا - لم يصحّ الصلح، لأن هذه الأشياء ليست بمال شرعًا، وعقد الصلح فيه معنى المعاوضة، فالمصالح عنه والمصالح عليه كالمبيع والثمن في عقد البيع، وما ليس بمال شرعًا لا يصلح عوضًا في البيع، وما لا يصلح عوضًا في البيع لا يصلح بدلًا في الصلح.

ولا مانع أن يكون المال المصالح عليه عينًا كسجادة مثلًا، أو دينًا كألف دينار، أو منفعة كسكنى دار سنة مثلًا، لأن مثل ذلك يكون عوضًا في المبايعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت