شروطه:
لا بد لصحة الركوع من التزام المصلي لما يلي:
(أ) الانحناء بالقدر المذكور، وهو بلوغ كفه إلى ركبته.
روى البخاري (794) عن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه -، في صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وإذا ركع يديه من ركبته".
(ب) أن لا يقصد بانحنائه شيئًا آخر غير الركوع، فلو انحنى خوفًا من شيء، ثم استمر منحنيًا قاصدًا أن يجعله ركوعًا لم يصح ركوعه، بل يجب أن يعود قائما ثم ينحني بقصد الركوع.
(ج) الطمأنينة، أي أن يستقر في انحنائه قدر تسبيحة، وهذا أقلها، ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما سبق:"حتى تطمئن راكعًا". روى أحمد والطبراني وغيرهما بسند صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته"قالوا يا رسول الله، وكيف يسرق من صلاته؟ قال:"لا يتم ركوعها ولا سجودها".
وروى البخاري (758) عن حذيفة - رضي الله عنه: رأى رجلًا لا يتم الركوع والسجود فقال: ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عليها. أي ما صليت الصلاة المطلوبة، ولو أدركك الموت على هذه الحالة كنت على غير الطريقة التي جاء بها يسوي ظهره مع عنقه بشكل أفقي مستقيم غير مقوس، وأن ينصب ساقيه، وأن يمسك ركبته بيديه مفرقًا بين أصابعهما، ويستقر قائلًا:"سبحان ربي العظيم"ثلاث مرات.