فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 1678

والأصح أنه لا يكفي الاقتصار على قولهم اشتركنا، لاحتمال ان يكون هذا إخبار عمّا حصل لهما من الشركة في المال كشركة الأملاك، كما لو ورثا مالا من مورِّث واحد، فلا يلزم من ذلك جواز التصرّف.

وقيل يكفي ذلك، لدلالته على الشركة وفهم المقصود منه عرفا.

2 -أهلية الوكالة في الشركاء: بأن يكون كل منهما عاقلًا بالغًا غير محجوز عليه التصرّف في ماله، لأن كل واحد من الشركاء يتصرف بمال الشركة: أصالة في ماله ووكالة - أي بالإذن - في مال غيره، فكل منهم وكيل وموكل.

3 -أن يكون مال الشركة مثليا: بحيث إذا خلطت الأموال لا يتميز بعضها عن بعض، كالعملات المتعارفة اليوم، وكالموزونات والمكيلات اذا كان مال كل من الشركاء من جنس مال الآخرين، كالبرّ والشعير والحديد اذا كانت الأموال على صفة واحدة.

فإذا كان رأس مال الشركة - او مال احد الشركاء - عروضًا، أي اعيانًا متميزة غير مثلية لم تصحّ الشركة، لأنها لا يمكن خلطها بحيث لا تتميز، وقد يتلف مال أحدهم او ينقص فلا يمكن ان يعوض عنه من مال الآخرين.

وطريقة تصحيح الشركة في حال كون راس مالها عروضا: ان يبيع كل منهم جزءا من عروضه للآخر بجزء من عروضه، فيصيرا شركاء في العروض كلهم، فيأذن كل منهم للآخر بالتصرّف، فاذا باعها كان الثمن بينهما.

وكذلك اذا كان مال أحدهما نقدًا ومال الآخر عروضا: باع صاحب العروض جزءًا منها بجزء من نقد الآخر واشتركا في الجميع.

وعلى هذا لو ملكا عرضًا - إرثًا أو شراءً أو غيرهما - واذن كلٌ منهما للآخر بالتصرف في نصيبه تجارة تمت الشركة بينهما.

4 -خلط اموال الشركة: بعدما يتفق الشركاء على الشركة، لا بدّ وان يحضروا الأموال التي تصح فيها الشركة على النحو الذي سبق، وأن تخلط هذه الأموال - إن لم تكن مشتركة - بحيث لا يتميز بعضها عن بعض، ثم يجري عقد الشركة بعد ذلك، فإن جرى العقد قبل خلط المال لم تصح الشركة ولو خُطلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت