تتلف بمرور الزمن، فلا يحصل بها توثّق ولا تثبت عليها يد الحبس.
2 -أن يكون قابلًا للبيع: أي تتوفر فيه شروط المبيع التي مرّت بك في عقد البيع، بأن يكون موجودًا وقت العقد، وأن يكون مالًا متقوِّمًا شرعًا، وأن يكون مقدورًا على تسليمه، وأن يكون قد وقع عليه التملّك من الراهن أو دخل في سلطانه.
فلا يصحّ رهن ما ستلده أغنامه، لأنه غير موجود عند العقد.
ولا يصحّ رهن كلب وخنزير، لأنهما ليسا بمال ذي قيمة شرعًا، ومثلهما صيد المرحم بحج او عمرة وصيد الحرم المكّي، لأن كلاًّ منهما في حكم الميتة، وهي ليست بمال شرعًا.
كما لا يصحّ أن يرهن طيرًا في الهواء، لأنه غير مقدور على تسليمه.
ومثله أن يرهن ما له في ذمّة فلان من الدَّيْن، لأنه غير قادر على تسليمه ايضًا.
وكذلك لا يصحّ رهن ما يسومه ليشتريه، او ما يريد ان يجمعه من المُباحات كالحطب والكلأ - أي الحشيش - غير المملوكين، لأن هذه الأشياء لم يقع عليها التملّك بعد، ولم تدخل في سلطانه.
وهل يشترط ان يكون الراهن مالكًا للعين المرهونة، أم يكفي أن تكون في سلطانه؟ الجواب: أنه لا تشترط ملكية الراهن للمرهون، بل له أن يستعير شيئًا ليرهنه، بشروط وأحكام، سيأتي بيانها في فقرة مستقلة تحت عنوان: العين المستعارة للرهن.
وكذلك لا يشترط ان يكون مالكًا لجميع العين المرهونة، بل يصح ان يكون مالكًا لجزء منها، فيرهن ما هو ملْك له، كما لو كان يملك نصف سيارة أو نصف الدار أو العقار، فله ان يرهن حصته مقابل ما عليه من الدَّيْن، وهذا ما يسمى عند الفقهاء: رهن المشاع، وذلك لأن المشاع قابل للبيع، فمّن كان يملك حصة شائعة في شئ - أي غير مقسومة ولا معزولة - له ان يبيعها، فكذلك يصح له ان يرهنها، لأن الغاية من الرهن الاستيثاق والتمكن من الاستيفاء منه عند تعذر وفاء الدَّيْن، وذلك يحصل برهن المشاع، لأنه يمكن بيعه عند حلول الأجل واستيفاء الدَّيْن من ثمنه.