فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 1678

3 -أحكام أُخرى تتعلق بالكفالة بالبدن، منها:

1= مكان تسليم المكفول ووقته: فإذا شرط الكفيل وقتًا معينًا لتسليم المكفول لزمه احضاره فيه اذا طالب المكفول له بإحضاره، وفاء بما التزمه، فإذا احضره فقد وفى ما عليه، وان لم يحضره حبسه الحاكم لامتناعه عن إيفاء ما استحق عليه.

فإن غاب المكفول - وجهل الكفيل مكانه - لم يلزمه إحضاره، لعذره في ذلك، ويقبل قوله في دعوى جهالة مكانه بيمينه.

وإن علم مكانه لزمه إحضاره، إن أمِنَ على نفسه في الطريق وغلبت السلامة، ويُمهل مدة الذهاب والإياب حسب العادة والإمكان.

فإن مضت المدة التي أمهله إياها ولم يحضر المكفول حبسه ايضًا إلا إذا أدّى ما على المكفول من الدَّيْن، لأنه مقصِّر في تسليم ما وجب عليه تسليمه وهو المكفول.

وإذا حبسه استمر بحبسه إلى أن يتعذر إحضار الغائب، بموت أو جهل بموضعه أو بإقامته عند مَن يحميه ويمنعه من أن يصل إليه أحد.

وإذا أدى الدين حتى لا يُحبس، ثم جاء الغائب المكفول، كان له استرداد ما أدّاه إن كان باقيًا على حاله، أو بدله إن كان قد استهلك، لأنه ليس متبرعًا بأدائه، هذا من حيث الزمان.

وأما من حيث مكان التسليم: فإن كان الكفيل قد عَيَّن مكانًا لتسليم المكفول تعيّن إن كان صالحًا للتسليم، تبعًا لشرطه، فإن لم يكن صالحا لذلك، أو كان له مؤونة حُمل على اقرب مكان اليه، ويشترط في هذا إذن المكفول، فإن لم يأذن فسدت، وإذا لم يعيّن مكانًا للتسليم فمكانه مكان الكفالة إن كان صالحًا لذلك، وإن لم يكن صالحًا تعيَّن أقرب مكان لمكان الكفالة يصلح لهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت