واحدة، فهذه الصور الثلاثة نافذة، أي تترتب أحكامها على المكلّف كما لو فعلها باختياره، لأنها ليست من الإكراه في شئ.
9 -أن يكون المكرَه عليه معيّنًا، بأن يكون شيئًا واحدًا، فلو أُكره إنسان على طلاق إحدى امرأتيه، أو على قتل زيد أو عمرو، فلا يعدّ هذا إكراهًا.
10 -ألاّ يكون المكره عليه أو المخوف به مستحَقًّا عليه: كما لو هُدِّد المفلسُ المحجورُ عليه ببيع ماله، أو هدِّد المُولى بالتطليق عليه، أو القاتل عمدًا بالقصاص، فليس هذا بإكراه، لأن هذه الأمور المهدِّد بها مستحَقّه على المستكره.
11 -ألاّ يكون المهدِّد به حقًا للمكره، يتوصل به إلى ما ليس حقًا له ولا واجبًا، كتهديد الزوج زوجته بطلاقها إن لم تُبرئه من دَيْنها، فلا يكون إكراهًا، فإذا أبرأته فقد سقط الدَّيْن من ذمته، وليس لها أن تطالبه بعد ذلك.
وقال بعضهم: يُعتبر إكراهًا، لأن الزوج سلطان زوجته، فيتحقق منه الإكراه، وعلى هذا القول: لو أبرأته لتخلص من هذا التهديد لا تبرأ ذمته من الدَّيْن، وكان لها أن تطالبه به بعد ذلك.