للجماعة". (أخرجه البخاري في الديات، باب: قوله تعالى:"وأن النفس بالنفس"، رقم: 6484. ومسلم في القسامة، باب: ما يُباح به دم المسلم، رقم: 1676) ."
[النفس بالنفس: أي القاتل عمدًا وعدوانًا يقتل. الثَّيب الزاني: المتزوج الذي ارتكب الفاحشة، المفارق لدينه: المرتد عن الإسلام. التارك للجماعة: الخارج على جماعة المسلمين وعامّتهم، والمخالف لمنهجهم وطريقتهم] .
ومثل القتل من حيث الحرمة وعدم الترخيص بالإكراه قطع عضو من أعضائه، أو الضرب المهلك الذي يُلحق به أذىً شديدًا، لأنه اعتداء، والاعتداء حرام.
قال تعالى:"والذي يُؤْذُون المؤمنين والمؤمنات بغيرِ ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا" (الاحزاب: 58) .
وعليه: فمَن أُكره على شئ مما سبق فأقدم عليه كان آثمًا عند الله عزّ وجل باتفاق الفقهاء، سواء أكان الإكراه تامًا أم ناقصًا.
وأما من حيث الأحكام الدنيوية:
? فالأصح عند الفقهاء: أنه يُقتص من المكرِه والمستكرَه، لأن المستكره باشر القتل ووُجد منه حقيقة، والمكرِه متسبِّب بالقتل وحامل عليه، والمتسبِّب كالمباشر، فيُقتص منهما، تغليظًا لأمر الدماء وزجرًا عن الاعتداء.
ب-الزنا:
فهو من المحرّمات التي لا تُباح ولا تُرخّص في حال من الأحوال، لاتفاق الشرائع والعقل على حرمتها، لفحشها ونكارتها.
قال تعالى: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشةً وساء سبيلًا) (الاسراء: 32) .
فإذا لأُكره إنسان على الزنا لم يرخَّص له بالإقدام عليه، رجلًا كان أم امرأة، فإن أقدم عليه كان آثمًا ومؤاخذًا عند الله عزّ وجل.