فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 1678

والمثلى من الأعيان: هو ما يوجد له في الأسواق مثيل لا يتفاوت عنه تفاوتًا يُلتفت إليه، والمثليات في هذه الأزمان كثيرة، لاسيما المصنوعات، لأنها تُصنع بآلة واحدة، ومن المثليات ما يُباع كيلًا كالزيت ونحوه، أو وزنًا كالسكر ونحوه، وكذلك العدديات المتقاربة كالبيض والجوز، والذرعيات، وهي ما يباع بالذرع بالمقاييس المتعارفة كالثياب ونحوها، إذا كانت من نوع واحد.

فإذا كان المغصوب قيميًا، وهو ما لا مثيل له على النحو السابق، أو كان مثليًا ولكن تعذّر ردّ المثل، وجب ردّ القيمة بدلًا عن المغصوب نفسه، الذي وجب ردّه بذاه ما دام قائمًا، دفعًا للضرر ما أمكن عن المغصوب منه.

ومن الاشياء القيمية الحيوانات، فكل واحد منها من نوعه يختلف عن الآخر في قيمته، لاختلاف الصفات المميزة له عن غيره.

وكذلك السيارات والدور وغيرها من الأمتعة التي تختلف قيمتها باختلاف مزاياها وصفاتها.

وإنما يتعذّر ردّ المثل في المثليات: إذا انقطع المثل من الأسواق، فلم يوجد بعد البحث عنه والسعي لتحصيله، أو وجد بثمن يزيد زيادة فاحشة عن مثله عادة، فلا يكلّف شراءه في هذه الحالة، وإنما يتوجب عليه ردّ القيمة.

القيمة الواجب ردّها:

إذا حكِم على الغاصب بقيمة المغصوب، لكونه قيميًا أو لتعذّر المثل، فما هي القيمة المقدّرة؟ والجواب:

-إذا كان المغصوب مثليا: وجب ردّ أقصى قيمة له من يوم الغصب إلى يوم تعذّر وجوده، إن كان موجودًا وقت التلف، فإن كان مفقودًا يوم التلف وجب ردّ أقصى قيمة له من يوم الغصب إلى يوم التلف.

-وإن كان قيميًا: وجب ردّ أقصى قيمة له من وقت الغصب إلى وقت التلف. فلو كان عند الغصب قيمته الفًا، ونزل سعره بعد ذلك، وجب الألف.

ولو كان عند الغصب خمسمائة، وارتفع في يوم من الأيام إلى ألف، ثم نزل الى سبعمائة، وجب الألف ايضًا، وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت