فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 1678

كان محصنًا رجم حتى الموت، وإن كان غير محصن جلد مائة جلدة، وغرب عن بلده عامًا كاملًا.

ودليل ذلك العموم في قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا} . مع قوله سبحانه في عمل لوط: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ} (سورة الأعراف: 80) .

وقد ورد في الحديث تسمية من يفعل ذلك زانيًا. فقد روى البيهقي [8/ 233] في الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي عن أبي موسى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أتى الرجل فهما زانيان".

أما المفعول به غير الزوجة فيجلد ويغرب كالبكر وإن كان محصنًا، سواء أكان ذكرًا أم أنثى، لأن المحل لا يتصور فيه إحصان. وقيل ترجم المرأة المحصنة.

وفي قول للشافعي أن من يفعل ذلك يقتل، أخذًا من الحديث الذي رواه أصحاب السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به" (أخرجه الترمذي [1456] في الحدود، باب: في حد اللواط؛ وأبو داود [2561] في الحدود، باب: من عمل عمل قوم لوط) .

وهناك رأي لغير الشافعية أنه يحرق بالنار لما أخرجه البيهقي"أنه اجتمع رأي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تحريق الفاعل والمفعول به" (سنن البيهقي [8/ 233] كتاب الحدود، باب: ما جاء في حد اللوطي) .

وقال الحافظ المنذري: حرق اللوطية بالنار أربعة من الخلفاء: أبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير، وهشام بن عبد الملك (الترغيب والترهيب [3/ 289] ) .

هذا وأما إتيان الزوجة في الدبر فهو حرام ومن الكبائر لما ورد فيه من الأحاديث الكثيرة التي تلعن من يفعل ذلك:

فمن هذه الأحاديث التي وردت في التنفير من ذلك ما روي عن أبي هريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت