الإيدز الذي أخذ ينتشر في المجتمع الذي يبيح الزنى، والذي أصبح يهدده بالخراب والدمار.
إذا أعرضنا عن ذلك كله ولفتنا النظر إلى ما هو واقع مشاهد في المجتمعات التي أعرضت عن شرع الله عز وجل، وقارنا بينها وبين الأوساط التي تقييم حدود الله، وجدنا الفرق واضحًا جليًا.
إن اللصوص في هذه المجتمعات المعرضة عن أحكام الله، يتمتعون بكيانات لا يتمتع بها كثير من أرباب الشركات وأعضاء النقابات، وعصاباتهم تستعصي على كل إرهاب أو عقاب، وإن الأمراض التناسلية فيها تفتك بشيبها وشبابها وصغارها وكبارها، وتفعل بهم أضعاف بهم أضعاف أضعاف ما يفعله عقاب جلد أو رجم.
بينما ننظر إلى الأمة التي تقيم فيما بينها حدود الله تعالى وأحكامه، فنجدها أمة تنعم بالأمن والرفاهية والخلو من هذه الأمراض التي تعصف بحياة البشر، وتؤدي إلى دمارهم وهلاكهم.
إن في هذا لبلاغًا وذكرى لكل عاقل منصف، آمن بالله وبرسوله أولًا، ثم تمتع بحرية الفكر والبحث ثانيًا، والله الهادي إلى طريق الرشاد.
هذا ولا بد هنا ـ ونحن بصدد الحديث عن الحدود ـ لا بد من الإشارة إلى أمرين هامين في هذا الموضوع:
أحدهما: أن الإسلام حينما شرع هذه الحدود الزاجرة، شرع إلى جانبها تشريعات تقي من الوقوع في أعمال تؤدي إلى إقامة الحد.
ففي موضوع حد السرقة شرع تأمين حاجيات الفرد، فإن كان الفرد عاملًا فرض له من بيت مال المسلمين ما يهمىء له فرص العمل من رأس مال وأدوات، وما يتصل بذلك، فيصبح الفرد بعد زمن قليل منتجًا مستغنيًا عن مساعدة غيره، بل يصبح مساعدًا غيره في تهيئة فرص العمل، فيكون المجتمع كله مساعدًا متضامنًا متكافلًا.
وفي موضوع حد الزنى أمر الإسلام بالستر والحجاب وعدم اختلاط الرجال