(ج) صيام أربعة أيام متتابعة.
واستحبت هذه الأمور لما لها من أثر في استجابة الدعاء، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة.
ثانيًا:
يخرج الإمام بهم في اليوم الرابع من أيام صيامهم، وهم صائمون في ثياب بذلة وخشوع واستكانة، على الفلاة، فيصلي بهم الإمام أو نائبه ركعتين كركعتي صلاة العيد تمامًا.
روى ابن ماجه (1266) وغيره، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متواضعًا متبذلًا متخشعًا مترسلًا متضرعًا فصلى ركعتين كما يصلي في العيد.
[متضرعًا: مظهرًا للضراعة، وهي التذلل عند طلب الحاجة] .
ثالثًا:
إذا أتموا الصلاة خطب الإمام فيهم خطبتين، كخطبتي العيد، غير أن ينبغي أن يفتحهما بالاستغفار تسعًا في الأولى، وسبعًا في الثانية، بدلًا عن التكبير.
لقوله تعالى: {استغفروا ربكم إنه كان غفارًا * يرسل السماء عليكم مدرارًا} ... [نوح: 10,11] أي كثيرة الدر، والمراد المطر الكثير.
فإذا بدأ الخطبة الثانية، ومضى نحو ثلثها، استقبل الخطيب القبلة واستدبر المصلين، وحول رداءه بأن يجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه،