له، وكان ذلك كافيًا، لأن الإمام نائب عن المستحقين، فكانت النية عند إعطائها له بمثابة النية عند إعطائها للمستحقين أنفسهم.
فإن لم يستحضر المالك النية عند إعطائها للإمام لم تفد نية الإمام عنه بعد ذلك، ولا يعتبر المال المدفوع له مجزئًا عن الزكاة، وذلك لأن الإمام ـ كما قلنا ـ نائب عن المستحقين، وليس نائبًا عن المالك كما هو الشأن في الوكيل، لذلك فلا عبرة بنيته عن المالك. على أن نية الوكيل لا تكفي، إذا لم ينو المالك الموكل كما علمت.