الشرط الثالث: أن يحرم به في ميقاته الزمني:
والميقات الزمني للحج شهر شوال، وذي القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة، فلا يصح الحج إلا إذا وقع ـ بدءًا من الإحرام به ـ في هذه الفترة، فإن أحرم بالحج خارج هذه الفترة لم يصح حجه، وتحول نسكه إلى عمرة على الصحيح.
الشرط الرابع: أن يكون وافي الأركان:
وسنحدثك عنها فيما بعد إن شاء الله.
فهذه هي شروط صحة الحج، فإذا توفرت صح الحج، بقطع النظر عن ثبوت وجوبه، ويتبين إذًا أن الطفل المميز إذا باشر الحج صح حجه، ولو لم يكن مكلفًا به بعد، بل يصح حجه إذا لم يكن مميزًا أيضًا فيما إذا أحرم عنه وليه، ثم طاف وسعى به، ورمى الجمار عنه، ووقف به في عرفة.
روى مسلم (1336) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي ركبًا بالروحاء، فقال:"من القوم؟"قالوا: المسلمون. فقالوا: من أنت؟ قال:"رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"فرفعت إليه امرأة صبيًا. فقالت ألهذا حج؟ قال:"نعم ولك أجر".