فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 1678

ويجب تعميم جميع الشعر والبشرة بالغسل، فلو كان تحت أظافره وسخ يمنع وصول الماء أو خاتم لم يصح الوضوء، لما رواه البخاري (161) ، ومسلم (241) واللفظ له، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: رجعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة، حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر، فتوضأوا وهم عجال، فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها ماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء". أي أتموه وأكملوه باستيعاب العضو بالغسل.

[عجال: مستعجلون] .

وروى مسلم (243) : أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"أرجع فأحسن وضوءك". فرجع ثم صلى.

[فرجع: أي فأتم وضوءه وأحسنه] .

فدل الحديثان: على أنه لا يجزئ الوضوء إذا بقي أدنى جزء من العضو المغسول دون غسل.

4ـ مسح بعض الرأس، ولو شعرة ما دامت في حدود الرأس، لقوله تعالى: (وامسحوا برؤوسكم) . وروى المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، ومسح بناصيته، وعلى عمامته. [رواه مسلم: 279] .

ولو غسل رأسه أو بعضه يدل المسح جاز. والناصية: مقدم الرأس، وهي جزء منه، والاكتفاء، بالمسح عليها دليل على ان مسح الجزء هو المفروض ويحصل بأي جزء كان.

5ـ غسل الرجلين مع الكعبين: لقوله تعالى: (وأرجلكم إلى الكعبين) . الكعبان مثنى الكعب: وهو العظم الناتئ من كل جانب عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت