فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1678

لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساءَ فم رغب عن سُنّتي فليسَ منّي"."

ومعنى"فمن رغب عن سُنتي فليس مني"أي من تركها إعراضًا عنها، غير معتقد لها على ما هي عليه.

والمرأة في هذا الحكم مثل الرجل، فإذا كانت محتاجة للزواج لصيانة نفسها، وحفظ دينها، وتحصيل نفقتها، استحبّ لها الزواج أيضًا.

2ـ مستحب تركه (أي مكروه وفعله خلاف الأولى) :

وذلك إذا كان محتاجًا للزواج، لكنه لا يملك أُهبة النكاح ونفقاته.

وعليه في هذه الحالة أن يعفّ ويستعين على ذلك بالعبادة والصوم، لأن الانشغال بالعبادة والصوم، يشغله عن التفكير في الزواج، واستشارة الرغبة فيه، ريثما يغنيه الله من فضله.

ودليل ذلك قوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِه ِ} (النور: 33) .

ويُفهم هذا الحكم أيضًا من مفهوم قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج"فإنه إذا لم يملك الباءة كان ترك الزواج مستحّبًا له.

3ـ مكروه:

وذلك إذا كان غير محتاج إلى الزواج: كأن لا يجد الرغبة فيه، أما فطرة، أو لمرض، أو علّة، ولا يجد أُهبه له، وذلك لما فيه من التزام مالا يقدر على القيام به، لأن النكاح يترتب عليه المهر، والنفقة، وهو لا يقدر على ذلك، فيُكره النكاح له.

4ـ الأفضل تركه:

وذلك إذا كان يجد الأُهبة، ولكنه ليس محتاجًا إلى النكاح، لأن نفسه لا تتوق إليه، وكان منشغلًا بالعبادة، أو منقطعًا لطلب العلم، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت