فإذا ماتت الأولى، أو طُلِّقت، وانقضت عدّتها حلّ له أن يعقد على أختها. قال الله عزّ وجلّ:
{وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 23]
2ـ الجمع بين المرأة وعمّتها، وبين المرأة وخالتها، وبين المرأة وبنت أختها، أو بنت أخيها، أو بنت ابنها، أو بنت بنتها:
وقد وضع الفقهاء قاعدة بضبط من يحرم الجمع بينهنّ، فقالوا (يحرم الجمع بين كل امرأتين لو فرضت إحداهما ذكرًا لما جاز له أن يتزوج الأخرى) . وهي تشمل جميع من ذكرنا.
ودليل ذلك: ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يُجمعُ بين المرأة وعَمَّتها، ولا بين المرأة وخالتها".
(البخاري: النكاح، باب: لا تنكح المرأة على عمّتها، رقم: 4820. مسلم: النكاح، باب: تحريم الجمع بين المرأة وعمّتها ... ، رقم: 1408.
الحكمة من هذا التحريم:
والحكمة من تحريم الجمع بين مَن ذكرنَ ما في هذا الجمع من إيقاع الضغائن بين الأرحام، بسبب ما يحدث بين الضرائر من الغيرة.
روى ابن حبان: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تُزوّج المرأة على العمّة والخالة، وقال: إنّكنّ إذا فعلتنّ ذلك قطعتنّ أرحامكم) .
وأخرج أبو داود في المراسيل عن عيسى بن طلحة قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة) . [نيل الأوطار: 6/ 157] . فإذا ماتت واحدة منهنّ أو طٌلِّقت، وانقضت عدّتها حلّت الأخرى.