فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 1678

الكثير من الرجال، أو شوّهتهم، وأصبح عدد النساء وافرًا يزيد على عدد الرجال كثيرًا. فهل من الخير للنساء أن يقتصر كل رجل على زوجة واحدة، وتبقى كثرة كاثرة من النساء محرومة من عطف الرجل المُعيل، ومحرومة من إنجاب الولد الذي لا تجد غيره معينًا ومعيلًا عند كبرها، مما قد يضطرها ـ إرواء لحاجتها ـ إلى ارتكاب الإثم والفواحش؟.

أم الأفضل أن نبيح للرجل أن يضمّ إليه أكثر من زوجة في ظل رعاية شرعية كاملة؟.

إننا لا نظلم المنطق والحق في شيء إذا قلنا: إن التعدد في مثل هذه الظروف يعتبر عملًا إنسانيًا تفرضه المروءة والغيرة.

ولا نخالف الواقع إذا قلنا: إن زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأكثر من واحدة من نسائه كان معظمه من هذا النوع الإنساني الشريف.

لقد هاجر بعضهنّ وحيدة، وتركت أهلها، أو مات عنها زوجها شهيدًا، وتركها أرملة من غير مُعيل، فخفّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى نجدتها، وضمّها إلى بيته، فكان لها خير مُعيل، وكان لها شرف أمومة المؤمنين، وفضيلة الاقتران بسيد المرسلين عليه أفضل الصلاة والتسليم. ولما حرمت أوربه المسيحية التعدّد، فماذا جنت غير الخيانات الزوجية، أو العذاب النفسي، أو الحرمان لكثير من الزواج؟

3ـ إنسان متزوج من امرأة تحبه ويحبها، لكنها عقيم لا تنجب، وهو يتوق إلى الولد، ويحنّ إليه.

فهل من الأفضل أن نحرم هذا الإنسان الزواج من ثانية، وندعه مظلوم الفؤاد محروم الولد؟

أم نأمره بأن يطلق زوجته التي يحبها، أم نبيح له الزواج بامرأة أخرى، مع حماية الأولى من الظلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت